الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

33

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 12 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 24 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) [ الأنفال : 24 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ، يقول : « ولاية علي بن أبي طالب ، فإن اتّباعكم إيّاه وولايته أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم » . وأمّا قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يقول : « يحول بين المرء ومعصيته أن تقوده إلى النار ، ويحول بين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان ، واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه تبارك وتعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، قال : « يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق » « 2 » . وقد قيل : إن اللّه تبارك وتعالى يحول بين المرء وقلبه بالموت . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ينقل العبد من الشقاء إلى السّعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشّقاء » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يشتهي بسمعه وبصره ويده ولسانه وقلبه ، أمّا إن هو غشي شيئا ممّا يشتهي ، فإنّه لا يأتيه إلّا وقلبه منكر ، لا يقبل الذي يأتي ، يعرف أن الحقّ غيره » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يستيقن القلب أن الحقّ باطل أبدا ، ولا يستيقن أن الباطل حق أبدا » « 5 » .

--> ( 1 ) المحاسن : ص 237 ، ح 205 . ( 2 ) التوحيد : ص 358 ، ح 6 . ( 3 ) المحاسن : ص 276 ، ح 389 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 53 ، ح 39 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 53 ، ح 40 .